الشيخ الأميني
49
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وكان هذا الرجل قد توفّي وهو عائد من الزيارة ، فقمت ورجعت إليه وقلت : هات البائيّة حتى أكتبها ، فقال : من أين علمت أنّها بائية ؟ وما ذكرت بها أحدا ، فحدّثته بالمنام فبكى ، وقال : لا شكّ أن الوقت قد دنا ، فكتبتها فكان أوّلها : رجائي بعيد والممات قريب * ويخطئ ظنّي والمنون تصيب قال الأميني : ومن البائيّة في المديح قوله : أناس علوا أعلى المعالي من العلى * فليس لهم في الفاضلين ضريب إذا انتسبوا جازوا التناهي لمجدهم * فما لهم في العالمين نسيب هم البحر أضحى درّه وعبابه * فليس له من منتفيه رسوب تسير به فلك النجاة وماؤها * لشرّابه عذب المذاق شروب هو البحر يغني من غدا في جواره * وساحله سهل المجال رحيب هم سبب بين العباد وربّهم * محبّهم في الحشر ليس يخيب حووا علم ما قد كان أو هو كائن * وكلّ رشاد يحتويه طلوب وقد حفظوا كلّ العلوم بأسرها * وكلّ بديع يحتويه غيوب هم حسنات العالمين بفضلهم * وهم للأعادي في المعاد ذنوب وجمع العلّامة السماوي شعر الناشئ في أهل البيت عليهم السّلام [ وهو ] يربو على ثلاثمئة بيت . ولادته ووفاته : حكى الحموي في معجم الأدباء « 1 » نقلا عن الخالع أنّه قال : مولده على ما أخبرني به سنة ( 271 ) ، ومات يوم الاثنين لخمس خلون من صفر سنة ( 365 )
--> ( 1 ) معجم الأدباء : 13 / 282 .